الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

438

الهداية في شرح الكفاية

مراتب منها ما يشمل جميع مراتبه ولم يعين المتكلم منها مرتبة فيحمل على الجميع فيه ما لا يخفى على المتأمل فيما حققناه ( فصل لا شبهة في ان العام المخصص بالمتصل ) كالشرط والوصف والغاية والاستثناء ( والمنفصل ) كما لو ورد الخلص في وقت آخر أو من حامل آخر للاحكام ( حجه فيما بقي ) من افراده بعد التخصيص لا مطلقا بل فيه تفصيل ( ففيما علم عدم دخوله ) من الافراد ( في المخصص ) فهو حجة ( مطلقا ولو كان متصلا و ) ما ( احتمل دخوله فيه ) حجه أيضا ( إذا كان المخصص منفصلا كما هو المشهور بين الأصحاب بل لا ينسب الخلاف الا إلى بعض أهل الخلاف وربما فصل بين المخصص المتصل فقيل بحجيته فيه ) اى في الباقي ( وبين المنفصل فقيل بعدم حجيته واحتج النافي ) للحجية مطلقا ( بالاجمال ) الحاصل حال عدم إرادة المعنى الحقيقي ( لتعدد المجازات حسب تعدد مراتب الخصوصيات وتعين الباقي من بينها بلا معين ) مصحح ( ترجيح بلا مرجح ) وقد أجيب عن ذلك بما حاصله تسليم المجازية والحكم بوجود المرجحات الحالية والمقالية لإرادة خصوص الباقي وسيظهر لك ضعف ذلك وبتسليمها ووجود المرجح في المنفصل والبقاء على المعنى الحقيقي في المتصل كما في الفصول ( والتحقيق في الجواب ان يقال إنه لا يلزم التخصيص كون العام مجازا ) لأنه موقوف على كونه مستعملا في خصوص الباقي وهو غير لازم من التخصيص أصلا بيان ذلك ( اما في التخصيص بالمتصل فلما عرفت من أنه لا تخصيص أصلا وان أدوات العموم قد استعملت فيه ) اى في العموم ( وان كان ) حال ( دائرته سعة وضيقا تختلف باختلاف ذوى الأدوات ) المدخولة لها ( فلفظة كل ) والرجال ( في مثل كل رجل وكل رجل عالم ) وأكرم الرجال وأكرم الرجال العدول ( قد استعملت في العموم ) الذي قد وضعت له ( وان كان افراد أحدهما بالإضافة إلى افراد الآخر بل في نفسها في غاية القلة ) وما ذكرناه جار في كل تقييد بمتصل حتى الاستثناء ولا ينافي ما ذكرنا ما اتفقوا عليه من كون الاستثناء من النفي اثباتا وبالعكس ضرورة ان معناه انه ان كان اخراج الفرد لإرادة الحكم الايجابي على غيره دل على نفيه عن الفرد المخرج أو لإرادة الحكم السلبي دل على اثباته له لا ان المراد كون الاستثناء